ابن إدريس الحلي

102

السرائر

مكروها . والقرد والسنور سواء كان بريا أو أهليا لا يجوز أكلهما . ولا يجوز أكل السلحفاة - بفتح اللام - وهي كبار الرقاق الذي تسميه العامة الرفش ولا جميع الرقاق والضفادع . ولا يجوز أكل اليربوع ، والفار ، والقنافذ ، والحيات ، والعقارب ، والسرطان ، والخنافس ، وبنات وردان ، والزنانير ، وحشرات الأرض ، والضب حرام . ولا يجوز أكل السمور والسنجاب ، والفنك ، والخز ، وما أشبه ذلك . قال محمد بن إدريس رحمه الله قال بعض مصنفي أصحابنا ، إن الخز هي دابة صغيرة ، تطلع من البحر تشبه الثعلب ، ترعى في البر ، وتنزل البحر ، لها وبر تعمل منه ثياب تحل فيها الصلاة ، وصيدها ، ذكاتها مثل السمك . يعضد هذا القول ما رواه ابن أبي يعفور قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، إذ دخل عليه رجل من الخزازين ، فقال له جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز ؟ فقال لا بأس بالصلاة فيه ، فقال له الرجل جعلت فداك إنه ميت ، وهو علاجي ، وأنا أعرفه ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام ، أنا أعرف به منك ، فقال له الرجل إنه علاجي ، وليس أحد أعرف به مني ، فتبسم أبو عبد الله عليه السلام ، ثم قال له : تقول إنه دابة تخرج من الماء ، أو تصاد من الماء ، فتخرج ، فإذا فقد الماء مات ، فقال الرجل صدقت ، جعلت فداك ، هكذا هو ، فقال أبو عبد الله عليه السلام فإنك تقول : إنه دابة تمشي على أربع ، وليس هو في حد الحيتان ، فيكون ذكاته خروجه من الماء . فقال الرجل أي والله ، هكذا أقول ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام إن الله تعالى أحله ، وجعل ذكاته موته ، كما أحل الحيتان ، وجعل ذكاتها موتها ( 1 ) . أورد هذا أخبر شيخنا أبو جعفر الطوسي في تهذيب الأحكام ، وكثير من أصحابنا المحققين المسافرين ، يقولون إنه القندس ، ولا يبعد هذا القول من الصواب ، لقولهم عليهم السلام " لا بأس بالصلاة في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب

--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 8 ، من أبواب لباس المصلي الحديث 4 .